24 ساعة

  • هموم متعفنة

    مجلة الطالب

    أراء وكتاب

    الرئيسية | أراء وكتاب | تكافؤ الفرص في ظل دستور 2011 : “الدكاترة الموظفين وغير الموظفين نموذجا”؟؟

    تكافؤ الفرص في ظل دستور 2011 : “الدكاترة الموظفين وغير الموظفين نموذجا”؟؟

    5b40a3f48da2ba1dcea709a2c9f8d2cd

    دكاترة غير موظفين

    منذ ما يزيد عن السنة والحكومة تلجأ إلى مجموعة من الأساليب التي ميزت ولازالت تميز فيها بين فئتين من الدكاترة- بينما هي في حقيقة الأمر فئة واحدة-، حيث ارتأت الحكومة في هذا الصدد أن تقسمها إلى فئة الدكاترة الموظفين وفئة الدكاترة غير الموظفين ومنحت من خلالها امتيازات كبيرة للفئة الأولى على حساب الثانية في اجتياز مباريات أساتذة التعليم العالي مساعدين، علما أن هناك مبدأ أساسي نص عليه دستور 2011 في الفقرة الأخيرة من الفصل 35 – تم خرقه من قبل الحكومة-، والذي أكد على أن:” الدولة تسهر على ضمان تكافؤ الفرص للجميع، والرعاية الخاصة للفئات الاجتماعية الأقل حظا”.

    يتضح مما سبق أن هذه الفقرة نصت على أن الدولة ينبغي أن تسهر على ضمان تكافؤ الفرص بين الجميع، هذا المبدأ الأخير الذي لم يتم احترامه ولا مراعاته بالمطلق عند الإعلان عن مباريات أساتذة التعليم العالي مساعدين في جميع التخصصات قبل بداية الموسم الجامعي الفارط، حيث فتحت هذه المباريات في بداية الأمر في وجه الدكاترة الموظفين وغير الموظفين دون تمييز، تمهيدا لسياسة التدرج الظالمة في حق الدكاترة غير الموظفين التي نهجتها ولا زالت تعتمدها الحكومة سواء في عهد رئيس الحكومة السابق عبد الإله بنكيران أو الرئيس الحالي للحكومة سعد الدين العثماني، ليتم في الأخير الاكتفاء فقط بفتح هذه المباريات في وجه الدكاترة الموظفين، بل الأكثر من ذلك فعند الإعلان عن المباريات “الخاصة” بغير الموظفين يتم اجتيازها من قبل الفئتين معا بمعنى إشراك فئة الموظفين مع غير الموظفين، عكس المباريات الخاصة بالدكاترة الموظفين التي لا يتم فيها إشراك غير الموظفين عند اجتياز هذه المباريات.

    وفي هذا السياق يطرح التساؤل التالي حول: أين هي الرعاية الخاصة بالفئات الاجتماعية الأقل حظا؟ وهل تعتبر فئة الدكاترة الموظفين هي الفئة الأقل حظا مقارنة بالدكاترة غير الموظفين وفق ما نص عليه دستور 2011 من جهة؟ ثم من جهة أخرى أين الحق في المساواة للتباري من أجل اجتياز المباريات الخاصة بأساتذة التعليم العالي مساعدين؟

    تعمل الدولة على رعاية وحماية مصالح الدكاترة الموظفين عبر إجراء مباراة من أجل تحويلهم إلى قطاع التعليم العالي، بدعوى أنه يتم زيادة فارق بسيط عن راتب الوظيفة العمومية السابقة للوصول إلى راتب الأستاذ الجامعي،عكس الشباب غير الموظفين الذين يقتضي معهم الأمر إحداث مناصب مالية جديدة تتطلب راتبا كاملا وفق المنظور الحكومي.

    هذا هو المعيار الذي تعتمده الحكومة في إحداث المناصب المالية، وبناء على ذلك أود أن أطرح تساؤلا آخر ذو صلة بإحداث المناصب المالية في قطاع التعليم العالي، هل اجتياز مباريات أساتذة التعليم العالي مساعدين يكون مبنيا على الكفاءة أم على معايير أخرى؟

    فإذا كان إجراء هذه المباريات مبنيا على المعيار الأول والمرتبط بالكفاءة والاستحقاق فالمفروض فتح هذه المباريات في وجه الدكاترة عموما الموظفين منهم/ن وغير الموظفين واختيار الأفضل والأحسن منهم/ن، أما إذا كان المعيار الثاني المرتبط بالحفاظ على ميزانية الدولة هو الفيصل في إجراء هذه المباريات، فهذا ليس مكانها لأن الدول الغربية سبب تقدمها وازدهارها ووصولها لما وصلت إليه الآن هو اهتمامها الكبير بقطاع التعليم ودعم البحث العلمي، لذلك فالأفضل هو الابتعاد عن الموظفين الصغار عموما وكل فئات المجتمع المقهورة في القيام بهذه الإجراءات التي تستهدف الفئات الهشة فقط، واللجوء إلى الموظفون السامون الذين يحصلون على أجور كبيرة تفوق في أحيان كثيرة 50 مليون أو 60 مليون درهم فما فوق من جهة، ثم ممثلوا الأمة الذين يحصلون على التقاعد والتعامل معهم بمنطق “موظف عمومي”، وبالتالي فهل يعد هذا الأمر منطقيا؟؟ !!، وهنا تصدق مقولة :” ما دمت في المغرب فلا تستغرب”.

     


    الآراء الواردة في التعليقات تعبر عن آراء أصحابها وليس عن رأي وجدة أوريجينال

    تعليقات الزوّار

    أترك تعليق

    من شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الإلهية، والابتعاد عن التحريض العنصري والشتائم.